الإثنين 12 فبراير 2018 - 6:41 مساءً

صحيفة إسبانية: “مدينة طنجة” بوابة إفريقيا ومنصة صناعية مرتبطة بالعالم

ماروك تلغراف

قالت الصحيفة الاقتصادية الإسبانية واسعة الانتشار ( سينكو دياس ) إن مدينة طنجة استطاعت على مدى عشر سنوات أن تعيد تجديد استراتيجيتها للتنمية لتصبح بوابة إفريقيا ومنصة صناعية مرتبطة بالعالم في واحد من أكثر البلدان دينامية في المنطقة بمعدل نمو بلغ خلال سنة 2017 نسبة 7 ر 5 في المائة من الناتج الداخلي الخام .


وكتبت الصحيفة الإسبانية في تحقيق خصصته لمدينة طنجة وتطورها الصناعي أن التقدم الذي حققته هذه المنطقة التي تقع شمال المغرب لم يكن وليد الصدفة وإنما جاء كنتيجة للسياسات التي يتم تنفيذها تحت قيادة وتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس التي تستهدف بالأساس تنمية وتطوير هذه المنطقة عبر إنجاز التجهيزات والبنيات الأساسية الكبرى بمواصفات ومعايير عالمية .

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى المركب المينائي لطنجة المتوسط الذي احتفل مؤخرا بالذكرى العاشرة لتأسيسه ” والذي هو أكبر بكثير من ميناء على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق ” مضيفة أن هذا المركب المينائي تدعمه منصات صناعية تضم مناطق حرة للأنشطة الاقتصادية والصناعية بالإضافة إلى أرضيات لصناعة وتركيب السيارات ( طونجي أوطوموبيل سيتي ) و( رونو ميد طونجي ) إلى جانب المنطقة الحرة ( تطوان شور ) و( تطوان بارك ) .

وأكدت في هذا السياق أن منطقة طنجة بما تتوفر عليه من إمكانيات وبنيات وتجهيزات بمواصفات دولية أضحت منذ سنوات تمارس ” إغراء لا يقاوم ” على الفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين الإسبان لاستقطابهم وتشجيعهم على إنجاز مشاريعهم مشيرة إلى أن 58 مقاولة وشركة إسبانية قد استقرت بالفعل في هذه المنطقة .

وقدمت صحيفة ( سينكو دياس ) كمثال على المقاولات الإسبانية الكبرى التي استقرت بمنطقة طنجة الفاعل الإسباني في صناعة المكونات الداخلية للسيارات ( مجموعة آنطولين ) بالإضافة إلى شركة النقل البحري ( سواردياز ) ومجموعة النقل البري للمسافرين ( ألسا ) بالإضافة إلى شركة ( سييمنس غاميسا ) المتخصصة في تصنيع شفرات وتوربينات مولدات الرياح وغيرها .

وأوضح أن المجموعة أنشأت في المغرب مركزا يشكل جزء من شبكة مراكز التصميم التي تمتلكها بمختلف دول العالم التي تستثمر فيها والذي يمكن بفضل استخدام التكنلوجيا الأكثر تقدما في العالم من مساعدة العملاء في تنمية وتطوير مشاريعهم الاستثمارية .

وأكد خيسوس سانتوس أن التقنيين المغاربة الذين يشتغلون في هذا المركز ” أظهروا كفاءة مهنية عالية خاصة في تطوير بعض النماذج المصنعة في إسبانيا كأبواب سيارة ( رينو كابتور) ” مشيرا إلى أن الهدف الذي يسعى المركز إلى تحقيقه هو تحسين وصقل كفاءات ومهارات التقنيين المغاربة وذلك من أجل الحصول على يد عاملة مؤهلة أكثر حتى تساهم بدورها في جذب واستقطاب المشاريع ذات القيمة التكنولوجية الكبيرة ” .

ومن جهته أكد مارك ناصيف المدير العام لشركة ( رونو المغرب ) أن ” المناخ العام الصناعي الذي تم إنشاؤه حول مصنع مجموعته في طنجة ” هو جيد وممتاز ” خاصة مع استقرار مجموعات مثل ( أنطولين ) التي لا تبعد سوى بمسافة قليلة عن مصنع رونو .

أما ألبيرتو بيريز المدير العام لمجموعة ( ألسا ماروك ) فنوه بالنجاح الذي حققته هذه المجموعة التي استقرت بعدة مدن بالمغرب منذ 1999 وذلك بفضل نوعية الخدمات التي تتوفر عليها المملكة والتي هي بمواصفات ومعايير عالمية وكذا للتعاون والدعم الذي تقدمه السلطات المغربية .

وبدوره قال ماركوس طاكى المدير العام لمجموعة ( سييمنس غاميسا ) إن مصنع المجموعة بطنجة ” هو أساسى ومحوري ” لتطوير نشاط هذه المجموعة التي لا تستثمر إلا البلدان التي تقدم فرصا كثيرة للفاعلين الاقتصاديين والمستثمرين ” كما هو الشأن اليوم بالنسبة للمغرب ” .

تعليقات