الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 4:50 مساءً

المشهد اليمني بعد مقتل صالح أمس

ماروك تلغراف

يسود الهدوء الحذر شوارع العاصمة اليمنية صنعاء، بعد مقتل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أمس، فيما ظلت حركة المرور خفيفة، وسط مخاوف السكان من اندلاع المواجهات مجدداً.

وقد أحكم مسلحو جماعة الحوثي، صباح اليوم الثلاثاء، سيطرتهم الكاملة على مدينة صنعاء بعد قرابة أسبوع من معارك عنيفة دارت ضد القوات الموالية للرئيس السابق صالح، الذي قُتل أمس.

ونصب مسلحو الحوثي عشرات الحواجز ونقاط التفتيش في الشوارع العامة، وبحسب أحد السكان فإن الحوثيين يخضعون السيارات والسائقين لعملية تفتيش دقيقة.

وفرض الحوثيون سيطرتهم على المواقع العسكرية التي أعلنت ولاءها لصالح، يوم السبت الماضي، ومنها معسكرا السواد في حي حزيز والسبعين، والمواقع العسكرية في جبل عطان والأحياء الجنوبية للمدينة.

كما أعادت الجماعة انتشارها في منطقة جدر القريبة من مطار صنعاء، شمالي المدينة، التي شهدت مواجهات بين أبرز الزعماء القبليين الموالين لصالح والحوثيين، حاول فيها الأول قطع الطريق أمام الحوثيين القادمين من محافظات صعدة وعمران، شمال صنعاء.

واستولى الحوثيون على جميع المقار التابعة لـحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح، كمقر اللجنة العامة السابق في حي الحصبة وسط المدينة، إضافةً إلى مقر اللجنة الحالي في حي حدة، جنوبي المدينة.

أما الحي السياسي، الذي كان مركز المعارك التي دارت منذ الأربعاء الماضي، فأحكم الحوثيون سيطرتهم التامة عليه وعلى الشوارع المحيطة به، ومنها شوارع الجزائر وجيبوتي ودوار المصباحي والستين وشارع صخر، الذي يقع فيه منزل صالح الذي فجره الحوثيون أمس الاثنين، قبل ساعات من الإعلان عن مقتل صالح، جراء اعتراض الحوثيين لموكبه أثناء محاولته الانتقال إلى مديرية سنحان جنوب صنعاء، مسقط رأسه.

وعقب مقتل صالح وأمين عام حزب المؤتمر عارف الزوكا، أعلن زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي في خطاب متلفز مساء أمس إسقاط المؤامرة على اليمن.

من جهة أخرى، صرّح مصدر في حزب المؤتمر إن المسلحين الحوثيين شنوا ليلة أمس حملة مداهمات وخطف لقيادات وضباط موالين للرئيس السابق صالح، في عدد من الأحياء السكنية. ولم يورد المصدر الذي فضل عدم نشر اسمه لدواعٍ أمنية، مزيدا من التفاصيل حول العملية.

وما يزال مصير العميد طارق صالح، نجل شقيق صالح، والمُتهم من الحوثيين بالتسبب في المواجهات وقيادتها، مجهولاً حتى اللحظة، حسبما قال المصدر.

والأربعاء الماضي، اندلعت في الأحياء الجنوبية لصنعاء مواجهات مسلحة عقب محاولة جماعة الحوثي السيطرة على جامع الصالح الخاضع لقوات صالح، جنوبي صنعاء.

وانتهت المواجهات بسيطرة مسلحي الجماعة على الجامع، وتواصلت المواجهات بين الجانبين على مدى الأيام الماضية، خصوصاً مع دعوة صالح السبت الماضي، اليمنيين والقوات الموالية له إلى الانتفاض ضد المسلحين الحوثيين.

على صعيد آخر، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن “اليمن سيحرر من أيدي المعتدين وشعب اليمن المخلص سيجعل المعتدين يندمون” على ما فعلوه، على حد قوله.

في حين كثفت قوات التحالف بقيادة المملكة السعودية غاراتها على صنعاء.


تعليقات