الجمعة 4 مارس 2016 - 9:00 صباحًا

«مونت كارلو»: من هي القوى التي تحارب «داعش» في ليبيا؟

ليبيا

ليبيا

ماروك تلغراف

تطرقت إذاعة «مونت كارلو الدولية» في تقرير لها نشر، أمس الخميس، إلى التعريف بالقوى الليبية المسلحة التي تخوض مواجهات مع تنظيم «داعش» في مناطق مختلفة من ليبيا، في محاولة لوقف تمدد الجماعة المتطرفة التي تستغل الفوضى الأمنية لبناء قاعدة رئيسية لها في هذا البلد.

وتتبع اثنان من هذه القوى المسلحة الأربع السلطتين السياسيتين المتنازعتين على الحكم، بينما تعمل القوتان الأخريان اللتان تسيطران على مدينة وموانئ نفطية، بشكل منفرد وبمعزل عن هاتين السلطتين.

قوات الحكومة المعترف بها:
قوات خاصة أنشأها الفريق أول المثير للجدل خليفة حفتر وضباط سابقون من شرق البلاد انشقوا في بداية الانتفاضة على نظام معمر القذافي في 2011.
وكان سلاح الجو بما يملكه من عدد قليل من مقاتلات ميغ-23 وميغ-21، ووحدات القوات الخاصة بقيادة ونيس بوخمادة، القوات الرئيسية التي انضمت إلى تحالف حفتر لمكافحة “الإرهاب” بدعم من الحكومة المعترف بها من المجتمع الدولي ومقرها شرق ليبيا.
وتخوض هذه القوات مواجهات في بنغازي مع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسيطر على أحياء في هذه المدينة الساحلية التي شهدت تفجيرات انتحارية وعمليات اغتيال تبناها التنظيم المتطرف.

وحققت هذه القوات تقدما كبيرا الشهر الماضي اثر عملية عسكرية نجحت خلالها في استعادة حي الليثي، أهم معاقل تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات مسلحة متشددة أخرى، لكنها لم تتمكن من طرد التنظيم من كل المدينة بعد.

قوات “فجر ليبيا”:
تحالف جماعات مسلحة بعضها إسلامية يضم في أساسه مجموعات من مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، الأفضل تسليحا في البلاد، نشأ التحالف في تموز/يوليو 2014.
وتسيطر قوات “فجر ليبيا” الموالية سياسيا لحكومة لا تحظى باعتراف المجتمع الدولي ومقرها طرابلس، على كل المدن الساحلية تقريبا، من مصراتة، إلى الحدود التونسية مرورا بالعاصمة.

وخاض تحالف “فجر ليبيا” مواجهات مع تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة صبراتة (70 كلم شرق طرابلس) وفي محيطها الأسبوع الماضي بعدما تمكن نحو 200 عنصر من التنظيم من السيطرة على وسط المدينة لساعات.
وقبل ذلك، خاضت قوات “فجر ليبيا” معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) وفي مناطق محيطها بها في منتصف العام الماضي، لكنها سرعان ما انسحبت مما أدى إلى سيطرة التنظيم على المدينة وعلى مناطق قريبة منها.
وأعلنت قوى “فجر ليبيا” مرات عدة “الحرب” على التنظيم، لكنها لم تتقدم بعد نحو مدينة سرت الساحلية.

قوات برقة:
تحالف معاد للإسلاميين من قبائل محلية في شرق ليبيا بقيادة إبراهيم الجدران.
يدعو إلى الفدرالية ويطالب بحكم ذاتي للمنطقة، ويسيطر على موانئ نفطية رئيسية بينها لرأس لانوف والسدرة.

ولم تعلن هذه القوة بشكل واضح انضمامها إلى الفريق أول حفتر، أو ولاءها للحكومة المعترف بها في الشرق، لكنها معادية لقوات “فجر ليبيا”.
وخاضت هذه القوات معارك عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية في كانون الثاني/يناير 2016 اثر محاولة عناصر من التنظيم التقدم نحو منطقة الهلال النفطي ودخول السدرة ورأس لانوف، وهو ما لم يتمكنوا من تحقيقه.

مجلس شورى ثوار درنة:
تحالف جماعات مسلحة محلية في درنة القريبة من بنغازي، يحكم المدينة منذ طرده تنظيم الدولة الإسلامية منها في تموز/يوليو 2015. ويقدم هذا التحالف نفسه على انه مستقل، رغم أن تحالف “فجر ليبيا” أعلن دعمه له لا سيما في حربه ضد التنظيم الجهادي.
ويرفض قياديو مجلس شورى ثوار درنة ربطهم باي من الجماعات المتطرفة في ليبيا، مثل جماعة أنصار الشريعة الموالية لتنظيم القاعدة والتي لها حضور في درنة، وفي بنغازي، وفي صبراتة.

ويعارض هذا التحالف بشكل خاص قائد قوات السلطات المعترف بها خليفة حفتر الذي غالبا ما تشن قواته غارات تستهدف مواقع مجلس شورى مجاهدي درنة في المدينة.
ومنذ طرده تنظيم الدولة الإسلامية منذ درنة، يخوض هذا التحالف المسلح مواجهات مع التنظيم المتطرف عند أطرف المدينة في محاولة لمنعه من دخولها مجددا.


تعليقات