24 مارس,2015

من نحن

ماروك تلغراف

خلافا لتجارب إعلامية كثيرة أتى إليها أصحابها من كل فج غير عميق، تمتح تجربة “ماروك تلغراف” من شرعية الممارسة الحقيقية والفعلية لأصحابها في مجال الصحافة والإعلام، بكل تلاوينه.
بكلمة، مجموع سنوات احتراف أصحاب هذا المشروع يقارب الأربعين سنة. وقد تنوعت تجاربنا المهنية ما بين تأسيس الصحف الوطنية اليومية والجهوية والاشتغال في الصحف ووكالات الأنباء والقنوات الدولية.
ماذا يعني هذا؟
يعني باختصار شديد أننا أبناء شرعيون لمهنة الصحافة بأصولها وقواعدها، ولم نأت إليها تسلقا ولا تملقا ولا نزلنا إلى مربعات المسؤولية بالمظلات والولاءات غير المهنية.
لا فخر، ولكن هذه هي الحقيقة التي يعرفها القراء على الأقل خلال العقدين الأخيرين.
ماهي أسس خطنا التحريري؟
سنجمل الأمر كله في جمل دالة، كما يلي:
لأن الصحافة رسالة وخبر فإننا نعي جيدا طبيعة عملنا، ونتحرى الصدق والتوازن غير المخل ما وجدنا للأمر سبيلا،
لأننا نمارس في المغرب وليس في أوربا أو أمريكا فإننا على اطلاع تام بإكراهات العمل الإعلامي، و بالتالي لا ندعي الكمال وإنما نقاتل رغبة في بلوغ مشارفه،
لأننا أبناء هذا الوطن فإننا ننتقد رغبة في تعرية الأوضاع المختلة في أفق إصلاحها، ولا ننتقد مسؤولا أو مؤسسة بهدف الانتقام أو تصفية حسابات بل لأن هذا دورنا،
لأن العمل الصحافي النزيه لا يستقيم إلا إذا توفرت له شروط محددة هي الاستقلالية والنزاهة وحب العمل، فلا أجندة لنا ولا موقفا مسبقا من أي طرف.
الحقد ليس من أخلاقنا ولا محركا لعملنا.
نقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف في المغرب.
لأننا أبناء مجتمع وأمة لهما ثوابت، فإننا نحترم هذه الثوابت طوعا لا كرها، كما نعتبر الدفاع عن وطننا وأمتنا ـ صدقا لا تملقا ـ جزءا من مسؤوليتنا الأخلاقية تجاه بلدنا،
بقدر ما نؤمن بالديموقراطية وحرية التعبير، نقف في الصف المحارب لكل خطاب تطرف أو كراهية أو عنصرية أو تمييز.
العمل الصحافي في البلدان الثالثية مثل المغرب يشبه السير في حقل كله ألغام.
لكن ما العمل؟
الصمت آفة. قدرنا أن نتكلم.